القائمة الرئيسية

الصفحات

عـلاء هـارون المحامى بالنقض والدستورية والإدارية العليا ت : 0100648254 المدونة القانونية : قانونية - إخبارية – إستشارات ( مقالات قانونية - أخبار قانونية - نشرات قانونية – إستشارات قانونية ) جنائى - مدنى - قضايا الأسرة - قضاء إدارى - تجارى وشركات - تشريعات - أحكام - صيغ قانونية - تنمية بشرية - أخبار

آخر الأخبـــار

للمحكوم عليه الذي لم يطعن بطريق النقض في الحكم الصادر ضده أن يستفيد قانوناً من الطعن المرفوع من النيابة العامة

للمحكوم عليه الذي لم يطعن بطريق النقض
في الحكم الصادر ضده
أن يستفيد قانوناً من الطعن المرفوع من النيابة العامة

 

للمحكوم عليه الذي لم يطعن بطريق النقض في الحكم الصادر ضده أن يستفيد قانوناً من الطعن المرفوع من النيابة العامة

للمحكوم عليه الذي لم يطعن بطريق النقض في الحكم الصادر ضده أن يستفيد قانوناً من الطعن المرفوع من النيابة العامة

باسم الشعب

محكمـة النقـض

الدائـرة الجنائيـة أ

المؤلفة برئاسة السيد المستشار / رئيس المحكمة

والسادة المستشارين / نواب رئيس المحكمة

وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد /

وأمين السر السيد /

أصدرت الحكم الآتى   

في الطعن المقيد بجدول المحكمة برقم   لسنة  ق

المرفوع من /

ضد/

في الجلسة العلنية المنعقدة بمقر المحكمة بدار القضاء العالي بمدينة القاهرة .

في يوم الموافق / /

أصدرت الحكم الآتـى

في الطعن المقيد بجدول المحكمة برقم لسنة القضائيـة

المرفوع مـن

ضد

الوقائع

اتهمت النيابة العامة المطعون ضدهم في قضية الجناية رقم لسنة قسم والمقيدة بالجدول الكلي برقم

لأنهم في يوم    سنة    بدائرة قسم

المتهم الأول :- 

حاز وأحرز بقصد الاتجار جوهراً مخدرا ( هيروين ) في غير الأحوال المصرح بها قانونا .

المتهمان الثاني والثالث  : -

حازا بواسطة المتهم الأول جوهراً مخدرا ( هيروين ) بقصد التعاطي وذلك في غير الأحوال المصرح بها قانونا .

وأحالتهم إلى محكمة جنايات لمعاقبتهم طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة ٠

والمحكمة المذكورة قضت حضورياً للمتهمين الأول والثاني وغيابياً للمتهم الثالث بتاريخ بالمواد ۱ ، ۲ ، ۱/۳۸ ، ١/٤٢ من القانون رقم ١٨٢ لسنة ١٩٦٠ المعدل بالقانونين ٦١ لسنة ١٩٧٧ ، ١٢٢ لسنة ١٩٨٩ والبند رقم ٢ من القسم الأول من الجدول رقم ١ الملحق بالقانون الأول والمستبدل بقرار وزير الصحة رقم ٤٦ لسنة ١٩٩٧ مع إعمال المادة ١٧ من قانون العقوبات ٠

أولاً : بمعاقبة المتهم الأول بالسجن المشدد لمدة عشر سنوات وتغريمه خمسين ألف جنيه .

ثانياً : ببراءة كل من المتهمين الثاني والثالث مما أسند إليهما

ثالثاً : بمصادرة المخدر المضبوط ، وذلك باعتبار أن جريمة إحراز جوهر الهيروين المخدر بغير قصد من القصود الخاصة المسماة في القانون .

فطعنت النيابة العامة في هذا الحكم بطريق النقض بتاريخ /  /

وبذات التاريخ أودعت مذكرة بأسباب الطعن موقعاً عليها من السيد المستشار المحامى العام لنيابة الكلية .

وبجلسة اليوم سمعت المرافعة على نحو ما هو مبين بمحضر الجلسة .

وبعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً  :

من حيث إن الحكم المطعون فيه وإن صدر في غيبة المطعون ضده الثالث من محكمة الجنايات ببراءته من التهمة المسندة إليه ، إلا أنه لا يعتبر أنه قد أضر به لأنه لم يدنه بشئ ، ومن ثم فهو لا يبطل بحضوره أو القبض عليه ، لأن البطلان وإعادة نظر الدعوى أمام محكمة الجنايات مقصوران على الحكم الصادر بالعقوبة في غيبة المتهم بجناية حسبما يبين من صریح نص المادة ٣٩٥ من قانون الإجراءات الجنائية ، ومن ثم فإن طعن النيابة العامة فيه من تاريخ صدوره يكون جائزاً .

ومن حيث إن النيابة العامة وإن تضمن تقرير طعنها بالنقض المطعون ضدهم الثلاثة - فيما قضى به من إدانة وبراءة – إلا أن البين من مذكرة أسباب الطعن أنها اقتصرت على تعييب الحكم فيما قضى به من إدانة ضد المحكوم عليه الأول والثالث .

وخلت كلية من إشارة أو عيب تنال به قضاء الحكم من براءة المطعون ضده الثاني ، ومن ثم فإن طعنها ضدهما يكون غير مقبول شكلاً .

وحيث إن طعن النيابة قد استوفي الشكل المقرر قانونا على الحكم المطعون فيه أنه إذ دان المطعون ضده .

وحيث إن النيابة العامة تنعى على الحكم بجريمة إحراز جوهر الهيروين المخدر بغير قصد من القصود الخاصة المسماة في القانون قد أخطأ في تطبيق القانون ؛ ذلك بأنه نزل بعقوبة الغرامة المقضى بها عليه عن الحد الأدنى المقرر قانوناً وهو مائة ألف جنيه مما يعيبه ويستوجب نقضه .

ومن حيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى في قوله :-

أنه أثناء قيام الضابطين بمباشرتهما لأعمال كمين أمني لضبط الأشخاص والسيارات المخالفين بمنطقة كمين ، استوقف الضابط الثانى إحدى السيارات لفحصها وأنذاك أبصر الضابط الأول المتهم يقوم بالهبوط من السيارة والفرار من مكان الكمين فتمكن من استيقافه وأنذاك أبصر انبعاج كبير بجيب بنطاله فقام بتفتيشه وقائياً فعثر بجيب بنطاله على كيسين يحتويان على كمية من مخدر الهيروين وأنذاك قام بضبطه وتسليمه لقسم شرطة ، وحصل الحكم أقوال الضابطين بما لا يخرج عن مؤدى ما أورده في معرض سرده لواقعة الدعوى ، ثم عرض وكيل المتهم لدفاعه ببطلان إجراءات القبض والتفتيش وما تلاهما من إجراءات واطرحه بعد أن أورد بعض المبادئ القضائية في قوله :-

ولما كان ذلك

وكان البين من الأوراق أن ضابط الواقعة أبصر المتهم يهبط من السيارة ويفر منها أثناء وقوفها بالكمين الذي أعدته الشرطة لفحص الأشخاص والسيارات فتمكن من استيقافه للاستفسار ولاستبيان سبب فراره فلاحظ أثناء ذلك انبعاج كبير بملابسة فقام بتفتيشه بقصد التوقى والتحوط منه خشية أن يكون محرزاً سلاح أو ذخيرة يعتدى بها عليه للفرار  ، ومن ثم فإن استيقاف المتهم وتفتيشه وقائياً والعثور معه على مخدر الهيروين يكون صحيحاً ويكون القبض والتفتيش وما تلاهما من إجراءات تكون صحيحة ووفقاً للقانون ، ويكون ما ينعاه الدفاع في هذا الشأن على غير سند من الواقع والقانون .

" ثم خلصت المحكمة لإدانته بعقوبة السجن المشدد لمدة عشر سنوات وتغريمه خمسين ألف جنيه عن إحرازه جوهر الهيروين المخدربغير قصد من القصود المسماة في القانون .

لما كان ذلك

وكان من المقرر أن لمحكمة النقض الفصل في الطعن على ما تراه وحقيقة العيب الذي شاب الحكم متى اتسع له وجه الطعن ، وكان من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن للمحكوم عليه الذي لم يطعن بطريق النقض في الحكم الصادر ضده أن يستفيد قانوناً من الطعن المرفوع من النيابة العامة ، فإذا قضت محكمة الموضوع بالإدانة على متهم في جريمة ما ، ثم طعنت النيابة العمومية عليه بطلب الحكم بتشديد العقوبة تطبيقاً للقانون ، ورأت محكمة النقض عدم توافر أركان الجريمة أو أن الواقعة لا عقاب عليها ، أو بطلان في إجراءات القبض والتفتيش بحسبانه أمراً يتعلق بالنظام العام ، فيكون لمحكمة النقض أن تعرض له من تلقاء نفسها ، متى كانت الوقائع التي حصلها الحكم دالة بذاتها على بطلانه – وهي كلها أمور تتصل بتطبيق القانون على وجه صحيح على واقعة الدعوى ، تعين عليها أن تنقض الحكم برمته والحكم ببراءة المتهم إن هي رأت ذلك ، ولا يصح القول بأن محكمة النقض تتقيد بأسباب الطعن المرفوع من النيابة العامة وأنه لا يجوز لها الخروج على هذه الأسباب والتصدي لما يشوب الحكم من أخطاء في القانون طبقاً لنص المادة ٢/٣٥ من القانون ٥٧ لسنة ١٩٥٩ في شأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض إلا أن يكون ذلك لمصلحة المتهم ولم ينص في التقريرأنه عن واقعة معينة دون أخرى من الوقائع محل المحاكمة ، وكان طعن النيابة العامة بالنقض لا يخصص بسببه وإنما هو ينقل الدعوى برمتها إلى محكمة النقض لمصلحة أطراف الدعوى جميعاً فيما يتعلق بالدعوى الجنائية فتفصل فيها بما يخولها النظر في جميع نواحيها غير مقيدة في ذلك بماتضمنه النيابة في تقرير الطعن بالنقض ، كما لا يصح النعي على المحكمة وهي في سبيل ممارسة حقها ذلك بأنها قد تجاوزت سلطاتها ، إذ أن في ذلك ما يجر في النهاية إلى توقيع العقاب على متهم برئ رغم بطلان تلك الإجراءات ، وهو أمر تأباه العدالة وتتأذى منه الجماعة ، وهو ما يتحتم معه إطلاق يد القاضي في تقدير سلامة الدليل وقوته دون قيد عدا الأحوال المستثناة قانوناً .

لما كان ذلك

وكانت المادتان ٣٤ ، ٣٥ من قانون الإجراءات الجنائية المعدلتان بالقانون رقم ٣٧ لسنة ١٩٧٢ المتعلقتان بضمان حريات المواطنين لا تجيزان لمأمور الضبط القضائي أن يقبض على المتهم إلا في أحوال التلبس بالجنايات والجنح المعاقب عليها بالحبس مدة تزيد على ثلاثة أشهر إذا وجدت دلائل كافية على اتهامه ، وقد خولته المادة ٤٦ من القانون ذاته القبض على المتهم في الحالات التي يجوز فيها القبض عليه قانوناً أياً كان سبب القبض أو الغرض منه ، وكان سند إباحة التفتيش الوقائي هو أنه إجراء تحفظي يسوغ لأي فرد من أفراد السلطة المنفذ وأنه وإن كان تقدير الظروف التي تلابس الجريمة وتحيط بها وقت ارتكابها ومدى كفايتها لقيام حالة التلبس أمراً موكولا إلى محكمة الموضوع ، إلا أن ذلك مشروط بأن تكون الأسباب والاعتبارات التي تبنى عليها المحكمة تقديرها صالحة لأن تؤدي إلى النتيجة التي انتهت إليها .

لما كان ذلك

وكانت صورة الواقعة كما حصلها الحكم المطعون فيه في مدوناته وما حصله من أقوال الضابطين – على السياق المتقدم - لا تنبئ عن أن جريمة إحراز المخدر التي دين بها المطعون ضده كانت في حالة من حالات التلبس المبينة على سبيل الحصر في المادة ٣٠ من قانون الإجراءات الجنائية ، إذ لا يبين منه أن الضابط قد تبين أمر المخدر قبل إمساكه بالمطعون ضده ، وكان مجرد هبوط المطعون ضده من السيارة والفرار من مكان الكمين ليس فيه ما يبرر القبض عليه ، وذلك لما هو مقرر في قضاء هذه المحكمة من أنه ليس في مجرد ما يعترى الشخص من مظاهر الحيرة والارتباك مهما بلغا ما يوفر الدلائل الكافية على اتهامه بالجريمة المتلبس بها ويبيح من ثم القبض عليه وتفتيشه .

لما كان ذلك فإن القبض على الطاعن يكون قد وقع في غير حالة تلبس بالجريمة ، ومن ثم فإن ما وقع في حقه هو قبض باطل .

وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر ، وجرى في قضائه على صحة هذا الإجراء واطرح الدفع ببطلانه وما تلاه من إجراءات فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون وتأويله بما يوجب نقضه .

لما كان ذلك

وكان بطلان القبض والتفتيش مقتضاه قانوناً عدم التعويل في الحكم بالإدانة على أي دليل يكون مستمداً منهما ، وبالتالي فلا يعتد بشهادة من قام بهذا الإجراء الباطل ، ولما كانت الدعوى حسبما حصلها الحكم المطعون فيه لا يوجد فيها من دليل سواه ، فإنه يتعين الحكم ببراءة المطعون ضده عملاً بالفقرة الأولى من المادة ٣٩ من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم ٥٧ لسنة ١٩٥٩ ومصادرة المخدر المضبوط عملا بنص المادة ٤٢ من القانون ١٨٢ لسنة ١٩٦٠ المعدل .

فلهــذه الأسبـــاب

حكمت المحكمة :

أولا : بعدم قبول طعن النيابة العامة شكلاً بالنسبة للمطعون ضدهما الثاني والثالث ٠

ثانياً : بقبول طعن النيابة العامة شكلاً بالنسبة للمحكوم عليه الأول ، وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وبراءته من الاتهام المسند إليه ومصادرة المخدر المضبوط .

 



:هل أعجبك الموضوع

تعليقات

>